مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
59
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وذهب السيد المرتضى وابن الجنيد إلى وجوبها « 1 » ، أخذا برواية عليّ بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السّلام قال : « العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد » « 2 » . ( انظر : عقيقة ) * ما يشترط في الإطعام : يشترط في الإطعام شروط بعضها يرجع إلى مشروعيته ، وبعضها يرجع إلى صحّته ، وبعضها إلى قبوله ، وبعضها إلى وجوبه : فلا يصحّ الإطعام من غير المالك أو المأذون له فيه ؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه ، وكذا لا يصحّ الإطعام من المحجور عليه في التصرّفات الماليّة ، كالمجنون والصغير والسفيه ونحوهم ؛ وذلك لارتفاع التكليف عن الصغير والمجنون ، المقتضي لعدم توجّه الخطاب إليهما « 3 » ، ولقوله تعالى في السفيه : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً « 4 » . ( انظر : حجر ، سفه ، كفّارة ) كذلك يشترط في قبول أنواع الإطعام العبادية إسلام المكلّف وإيمانه « 5 » ، ويدلّ على ذلك الأخبار الكثيرة المتضمّنة لبطلان عبادة الكافر وغير المؤمن ، وليس هذا أمرا خاصّا بالإطعام بل إنّه يجري في عبادات وطاعات غير المؤمن وغير المسلم . ( انظر : إيمان ) ومن شروط صحّة الإطعام إذا كان عباديا قصد الطاعة به للّه عزّ وجلّ « 6 » ؛ لعموم الأدلّة على اعتبارها في العبادات « 7 » . وكذا قد يجب قصد العنوان الواجب في الإطعام كالزكاة والصدقة أو الكفارة ، كما
--> ( 1 ) الانتصار : 406 . نقله عن ابن الجنيد في المختلف 7 : 303 . ( 2 ) الوسائل 21 : 413 ، ب 38 من أحكام الأولاد ، ح 5 . ( 3 ) انظر : المختصر النافع : 233 . المهذب البارع 3 : 574 . نهاية المرام 2 : 219 . الرياض 11 : 281 . جامع المدارك 5 : 28 . ( 4 ) النساء : 5 . ( 5 ) نهاية المرام 2 : 219 . الرياض 11 : 281 . جامع المدارك 5 : 28 . ( 6 ) المختصر النافع : 234 . المهذب البارع 3 : 574 . نهاية المرام 2 : 220 . الرياض 11 : 281 . جامع المدارك 5 : 28 . ( 7 ) الرياض 11 : 281 .